الاثنين، 17 فبراير 2014

سورة المائدة آية 55


(إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55))

أجواء الآية : 
في آية سابقة تم الحديث عن إلغاء ولاية اليهود والنصارى على المؤمنين، 
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51))  
وفي آية لاحقة توضح الآية التالية أن المقصودين بعدم الولاية تلك يتخذون دين المسلمين هزوا،
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (57))
وأنهم يستهزءون بالصلاة ، والاستهزاء بالصلاة علامة هامة في هذا الموضوع 
( وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (58)

موضوع الآية : 
يتضح من الآية أن الصلاة والزكاة هما علامتان مهمتان في تمييز المؤمن الذي يجب توليه، فهل كل من يصلي ويزكي هو ولي؟
فهل ارتباط صفة الركوع مع الزكاة إشارة لعدم التكبر والرياء؟ فهل الصلاة بشكلها الصحيح ثقيلة على المنافق بحيث أنه لا يستطيع أن يؤديها كما يجب ، فالمنافق لا يستطيع أن يصلي ويزكي كما يجب.الآية تحدد من يجب على المؤمنين أن يتولوه من خلال علامة مميزة هي الصلاة التي تكون بدون استهزاء، وهي إشارة لصلاة الذكر الكثير على خلاف صلاة المنافق التي تكون بالذكر القليل ( ولا يذكرون الله إلا قليلا) ، إذا هي صلاة وقت . وكذلك الزكاة والتي تكون ثقيلة الأداء على المنافق. هنا علامتنان يستشعر المؤمن من يؤديهما على الطريقة الصحيحة التي يريدها الله ومن خلال ذلك يعرف من يتولى.

استنتاج للصلاة : 
هذا يؤكد الاستنتاج أن الصلاة تحتاج إلى وقت بحيث يكثر فيه الذكر ، وأن الصلاة لم تكن جماعة ، فلو كانت جماعة لما تميزت صلاة المنافق عن غيره لأنها ستؤدى في وقت واحد على شاكلة واحدة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق